د. أحمد الحمايدة يكتب: شبكة الحياة



د. أحمد الحمايدة يكتب: شبكة الحياة

بقلم: د. أحمد الحمايدة

تتويجاً لما يقدم من خدمات طبية مجانية في الاردن سواء غسيل الكلى / أو معالجة الامراض السرطانية، أو أمراض الشيخوخة وما يقدم للأمومة والطفوله والتطعيم وكذلك الاعفاءات الطبية المجانية التي تقدم من لدن سيد البلاد الى كافة الموطنين والاخلاء الجوي المجاني في حوادث السير الجماعية كل ذلك يجعلنا نقف احتراماً وإجلالاً لهذا البلد ذي الامكانيات المحدودة وقيادته الرحيمة..

وأخيراً شبكة الحياة حيث شملت معالجة الذبحة الصدرية ووضع دعامات (شبكات) دون أن يتكلف المريض شيئاً .. إذا عرفنا أن الاحصائيات تشير كما ذكر مؤتمر القلب الاقليمي عام 2019 أن أعمار المواطنين فوق الخمسين الذين يصابون بالذبحه الصدرية أو ما يعرف بالجلطه أقل بمعدل عشرسنوات مقارنة بالدول الغربية وتقول بعض الاحصائيات ان 50 ألف عملية قسطرة تجرى سنوياً في الاردن ولسوء الحظ ان المواطنين في الاردن من أعلى النسب في العالم كمدخنين وأن 7 من كل 10 مواطنين مدخنين معرضون للذبحة الصدرية.

وفي السنوات الاخيره لوحظ ان الفئات العمريه 40- 50 سنه اصبحت عرضة للجلطه والتي كانت من النادر ان تصاب... وقد اجرى المستشفى لدينا إحصائية داخلية حيث قمنا بفحص نسبة الدهنيات في الفئات العمريه الاكبر من عمر 40 عاماً وكانت نسبة زيادة الكولسترول 33% وان زيادة الدهنيات مع التدخين يؤكد أن هنالك نسبة لا يستهان بها عرضه للذبحه الصدريه وكنا على دراية ان الكثير منهم يموت لأسباب ماديه بحته فأذا لم يسعفه الحظ بأحد المستشفيات الحكوميه المجانيه ولم يكن معه مقدره ماديه اللازمه كدفعه أولى في بعض المستشفيات الخاصه فيصبح بين يدي الله سبحانه وتعالى ، فأولت الدوله والحكومه هذا الموضوع الهام جل اهتمامها والذي يعتبر الاكثر اهميه من الاوبئه وامراض السرطان ..وبمبادره من وزير الصحه الذي اثبت حرصه الشديد على الامانه الملقاه على عاتقه وبإيعاز من القياده الحكيمه بإيجاد هذه المبادره التي أعتقد انها لا تقل اهميه عن ما تقدمه الدوله من اعفاءات مختلفه

فإذا عرفنا ان نسبة المؤمنين صحياً لدى وزارة الصحه بما فيها الدرجات الخاصه والدرجه الاولى والثانيه والثالثه ومتقاعدين هي نسبه تتراوح من 69 – 87 % وأن الوزاره بتوجيهات من جلالة الملك تعمل على شمول كافة الشعب الاردني بمظلة التأمين الصحي وفي الوقت الحاضر نسبة المؤمنين صحياً 75% موزعه على قطاعات مختلفه سواء (تأمين صحي مدني أو تأمين عسكري أو قطاع خاص ...إلخ)

وتشمل شبكة الحياة بالاضافة الى قطاع المؤمنين إعلاه: تأمين لحملة شبكة الامان وصندوق المعونة وكبار السن والمشمولين بقانون الاعاقات وبعض ( الالويه الفقيرة) والمستفيدين من ناتج الدعم المحلي او فئات اخرى تضاف بموجب قرار مجلس الوزراء ومن احكام التأمين الصحي الاجتماعي، على ان يقوم المريض بمراجعة المراكز الصحية الاولية والمستشفيات التابعة لوزارة الصحة ويتم بعد ذلك تحويله الى اقرب مستشفى خاص متوفر به جهاز قسطرة اذا لم يكن في المركز الطبي اوالمستشفى الحكومي جهاز قسطرة.

والمأخذ الوحيد على هذه المبادرة الجيدة هو ان المراجع يجب ان يتحول من المركز الطبي، فلماذا المريض (المؤمن) إذا توجه مباشرة الى مستشفى خاص وكان يشكو من اعراض الجلطة والتخطيط وأنزيمات القلب تؤكد ذلك لماذا لا يعتبر مشمولاً بهذه الاتفاقية.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة