الفايز: دور هام للأشخاص بالحفاظ على تراث مدينتهم



الفايز: دور هام للأشخاص بالحفاظ على تراث مدينتهم

مدار الساعة - بدأت مبادرة “همة ولمة”، الاثنين، والتي تعمل تحت مظلة الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة، بتنفيذ البرنامج التدريبي للتوعية البيئية والسياحية لفئتي النساء واليافعين الذي تم تطويره بالتعاون مع برنامج “أنا قادر” التربوي للصغار، لتعزيز مفاهيم الانتماء وحماية البيئة وتبني السلوكيات السليمة في التعامل مع النفايات باعتبارها ركيزة أساسية لدعم السياحة.

 
ورعى وزير السياحة والآثار نايف الفايز، ووزير البيئة نبيل مصاروة الحفل الذي اقيم بمناسبة الاعلان عن هذه المبادرة والتي تنفذ بدعم من بنك الاتحاد ضمن برنامج المسؤولية الاجتماعية الخاص به وبالشراكة مع الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية (جهد).
 
وتم إطلاق البرنامج ضمن فعالية الاحتفال بيوم السياحة العالمي في مدينة مادبا – معهد الفسيفساء، والتي تم تسميتها بعاصمة السياحة العربية لعام 2022 بحضور ممثلين عن القطاع السياحي والبيئي ومؤسسات المجتمع المدني المعنية بالتطوير السياحي والبيئي، وكذلك مشاركين من المجتمع المحلي في منطقة مليح في محافظة مادبا.
 
وتحدث وزير السياحة والآثار نايف الفايز عن أهمية مدينة مادبا التاريخية وموقعها على الخارطة السياحية والثقافية والدينية، مما يتطلب جميع الجهود المدنية والحكومية للمحافظة على نظافتها والاهتمام بالبنية السياحية فيها.
 
وقال الفايز “لقد جاء الاحتفال اليوم بإطلاق البرنامج التوعوي البيئي والسياحي من قبل مبادرة همة ولمة وبالتزامن مع اعلان مادبا عاصمة للسياحة العربية 2022، وبالتحديد في يوم السياحة العالمي، والذي يتم التركيز فيه هذا العام على السياحة من أجل النمو الشامل، لتكون هذه فرصة للنظر إلى ما هو أبعد من إحصاءات السياحة والاعتراف بوجود شخص وراء كل رقم، حيث أن لكل شخص دور مهم في الحفاظ على التراث الثقافي والحضاري لمدينته”.
 
ويصادف الاحتفال بيوم السياحة العالمي في 27 ايلول من كل عام، ويأتي لتعزيز الوعي بالقيمة الاجتماعية والثقافية والسياسية والاقتصادية للسياحة والمساهمة التي يمكن أن يقدمها القطاع نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.
 
من جهته، أكد رئيس مجلس إدارة الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة محمد سميح ضرورة دعم مثل هذه البرامج التي بدورها تعمل على زيادة الوعي المجتمعي للبيئة والتنمية السياحية.
 
بدورها، أكدت لانا حمارنة، وهي أحد أعضاء مبادرة “همة ولمة”، أن فريق المبادرة يعمل وبجهد كبير منذ العام 2019 للتصدي لمشكلة النفايات بهدف الوصول لأردن أنظف، حيث يأتي إطلاق البرنامج التدريبي للتوعية البيئية والسياحية للتركيز على المسؤولية التشاركية التي يتحملها الفرد والعائلة والمدرسة والمجتمع بكافة مؤسساته للمحافظة على النظافة كسبيل لحماية البيئة والنهوض بقطاع السياحة في الأردن.
 
وأشارت رشا المغربي من “مبادرة همة ولمة” أيضا، إلى أنه سيتم تنفيذ البرنامج في مرحلته الاولى على مدار عام في مراكز الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية في مادبا وعمان والكرك، وسيستهدف 540 شخصا من اليافعين والنساء من أفراد العائلات المستهدفة من قبل الصندوق، لتمكينهم من نقل المعرفة لأكبر عدد ممكن من أفراد العائلة ورفع قدرتهم على التأثير باتجاه تعزيز السلوكيات السليمة للتعامل مع النفايات على مستوى الأسرة والمجتمع.
 
وقام فريق “همة ولمة” بالعمل على تطوير برنامج التوعية البيئية والسياحية لفئتي النساء واليافعين على مدار ثمانية شهور، كما تم تطوير صفحة الكترونية تفاعلية لتقديم هذا البرنامج وتدريب مجموعة من المدربين في الصندوق الأردني الهاشمي على كيفية استعماله.
 
ويستغرق تنفيذ البرنامج التوعوي لكل فئة مدة شهرين يتخللها جلسات تفاعلية ترتكز على غرس مبدأ اللطف تجاه أنفسنا ومجتمعنا وبيئتنا.
 
ويغطى البرنامج محاور التمكين النفسي والثقة بالنفس والانتماء وحماية البيئة وأهمية البيئة الخضراء النظيفة وأثرها على صحة الانسان والسياحة كركيزة أساسية للمجتمع.
 
من جانبها، قالت مديرة مكتب المشاريع في الصندوق الأردني الهاشمي للتنمية البشرية (جهد)، دينا علاء الدين “نحن في جهد، كمؤسسة وطنية رائدة، نسعى دائمًا للبحث عن نماذج عملية تؤمن بالمشاركة الفاعلة كمبادرة همة ولمة، والتي تعزز روح القيادة لدى الشباب والأطفال، والذين تقع على عاتقهم مسؤولية التحديات البيئية والتي سيتفاقم أثرها على الأجيال القادمة مضيفة اننا نتطلع دائمًا إلى شراكاتنا السابقة والحالية كفرصة لتبادل وتطوير المعرفة، والبناء على ما تم إنجازه، ونؤمن بتكاملية الأدوار بين جميع الأطراف، لما له من دور كبير في تعظيم الأثر الإيجابي على مجتمعاتنا المحلية”.
 
وأعقب حفل الاطلاق، جولة في مركز زوار مادبا للمشاركة في فعالية خاصة ومسلية تم خلالها البحث عن كنوز تصنع منها النفايات ويعاد تدويرها ضمن مسابقة للفئات المشاركة، وبحضور لجنة تحكيم من بنك الاتحاد، ومجموعة من الإعلاميين وأعضاء من فريق مبادرة “همة ولمة” لاختيار أفضل النماذج.
 
يذكر أنه تم إطلاق مبادرة “همة ولمة”، في العام 2019 تحت مظلة الجمعية الأردنية للسياحة الوافدة بعد تراكم شكاوى وملاحظات السياح الأجانب حول مستوى النظافة عند زيارتهم للأردن، وجاءت المبادرة لإيجاد حلول جذرية للتصدي لمشكلة الإلقاء العشوائي للنفايات في المواقع السياحية والأثرية والطبيعية والطرق المؤدية اليها.
 


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة