الخوالدة يكتب: وصفي التل!



الخوالدة يكتب: وصفي التل!
الكاتب:زيد احسان الخوالدة
حين عرفنا وصفي التل.. لم نعرفه من منهاج الدراسة ولا من المعلمين، ولم يتحدثوا عن سيرته في الطابور الصباحي .. بل  عرفناه من احاديث المتقاعدين العسكريين والمدنيين الذين يجتمعون في دكاكين الحي خاصة في فصل الشتاء حيث تبدأ السهرة مبكراً، وأحياناً يضجون من فضولنا، ويكون الفاصل في تلك الأيام رطل رز ورطل سكر وكوبونات الحليب .. عرفنا هذا الوطن وقيم الولاء والانتماء من لباس العسكر من البوريه والقايش، من آبائنا وأجدادنا الذين يحبون العمل والانجاز على عكس ما تروج لها بعض البرامج من ثقافة العيب المنتشرة وهي ليست منتشرة أبداً.. نحن جيل تربى وصور الحسين تزهو في صدر كل مضافة وعلى قصص الجيش والبارود وخدمة العلم وصوت شاحنات الكونتنتان وسيارات الروفر.. ذات مرة وفي عمر الطفولة ومن على سطح جمعية أسرة الجندي وقبل تناول وجبة الغداء كان عيد وطني بصوت زئير الطائرات الحربية تحتفل من فوقنا وكنا نلوح للطائرات ونحيي الحسين رحمه الله.. فالحسين هو أب لكل واحد منا..
وصفي التل هو حالة نبض للمواطن الاردني، فالأردني مجبول على الكرامة والوفاء والصبر والتحدي وصناعة الأمل من الألم .. هذا الاردني الذي يحب وطنه بالقدر الذي فيه يحب فلسطين ويعشق العروبة .. وهكذا هم الهاشميين !. فالوطن والجيش الذي ولدت فيه شخصية وصفي التل جيش عربي مصطفوي أول جندي فيه ملك حين كان الحسين رحمه الله .. واليوم سيولد وصفي جديد محب للوطن ومحب للشعب ومحب للملك .. فهذا الوطن كبير بقيادته الهاشمية الفذة وجيشه العربي الباسل .. فملكنا عبد الله الثاني يتناول طعامه على صندوق ذخيرة دبابة مع جنده البواسل ..
نسيت أن اقول لكم كم من وصفي استشهد فرحم الله راشد الزيود وسائد المعايطة وصهيب العجارمة ومعاذ كساسبة وجميع شهدائنا الابرار...
أيها المسؤولين ويا أصحاب العطوفة والمعالي .. يا رؤوساء الوزرات لم يأتي وصفي من الفضاء بل من أبناء الوطن لونه من لون شمسه وقمحه فهو فلاح وجندي قبل أن يكون رئيساً للوزراء .. أيها المسؤولين انزلوا للميدان ليبدأ العمل ..  ابحثوا بينكم عن وصفي في كل وزارة ودائرة .. اتركوا الواسطة والمحسوبية .. 
وفي ذكرى رحيل الصقر ندعو له بالرحمة والمغفرة ونسأل الله أن يتقبله شهيداً في عليين ..


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة