الفايز يكتب: ‏المشاريع والبرامج الإصلاحية والمصطلحات الجدلية



الفايز يكتب: ‏المشاريع والبرامج الإصلاحية والمصطلحات الجدلية

 ‏بقلم حازم غالب الفايز

عدنا من جديد إلى استخدام المصطلحات الجدلية التي دائما ما تكون سببا مباشرا و رئيسيا في ارباك و تعقيد  وتقييد آلية تنفيذ البرامج الإصلاحية وتوقفها على فترات متقطعة من ما يجعلها عديمة الفائدة إذا ما تغيرت الظروف و استجد جديد على و  بمختلف الأصعدة وهذا أمر واقع لا جدال فيه كون المتغيرات والتغيرات فاقت( سرعةالصوت )في عصرنا الحالي فما نكاد نمسي على خبر او حدث فنصبح على أخبار وأحداث وواقع وتوابع ذلك الخبر او الحدث الذي حصل في لمح البصر وإذا ما أردنا سرده اخذ من ايامي وليالي وهذا ما يدل على سرعة الأحداث وتطورها بما لا يدع مجال لمواكبتها ومسايرتها 
 
‏اعتقد انه كفانا و كفاكم استحداث مصطلحات وألفاظ 
فنحن أحوج ما نكون إلى استحداث أفكار لا اقوال وشعارات ونحن بحاجة أيضا  إلى الابتعاد عن كل الشبهات والمتشابهات التي تحدث الجدل وتعطي الفرصة للخلافات والإنتقادات و الانقسامات فلندخل في صلب الموضوع ولنسرع وتيرة الإنجاز و لنختصر الوقت ونستغل الفرص لكي نتفرغ لما هو آت و لنبتعد عن اسلوب التلميح الذي تعلق به دائما الشوائب ‏وتثار حوله الشكوك ويقدم كمادة دسمة لكل مشكك و لنعتمد اسلوب التصريح والوضوح و لنستخدم كافة أدوات التبسيط والتفنيد والتوضيح و لا نبخل على المتلقي 
وأن نتعامل مع الأفكار و البرامج المطروحة ليس فقط من منطلق وجهة نظر صاحب الطرح  وأسلوبه بل ليكون التعامل وإيصال الأفكار والبرامج من خلال منظور وفكر يتناسب مع اسلوب الطرف الآخر 
وهذا من شأنه أن يلطف الأجواء ويخفف التشاحن و المشاحنات ‏ويقرب وجهات النظر لتحقيق الهدف المراد تحقيقه بناء على الفكرة أو البرنامج المتعلق بالمصلحة العامة
 
‏فإن الانكباب و الانكفاء و التقيد بأسلوب طارح البرنامج أو الفكرة دون الإلتفات إلى فكر  و تفكير ومنطق وأسلوب الطرف الآخر في التعاطي مع الموضوع  ‏لن يأتي بالنتائج المرجوة و سنبقي ما نريد و نطمح لتحقيقه من ‏تطوير وتحديث في سبيل المنفعة والمصلحة العامة حبر على ورق 
 
‏فنحن في عصر السرعة وما نحتاجه التصريح الصريح الواضح الذي يختصر الحديث والوقت ونبتعد عن الإيماء والتلميح والتلويح فهو مضيعة للوقت وخساره  للجهد ‏الذي نستنزفه ونحن نحاول التبرير والتوضيح لأي سوء فهم  ‏أو خطأ في التعبير 
 
فكما قال الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله وسدد على طريق الخير خطاه 
 
نحن ‏لا نملك رفاهية الوقت
 
فلنتخذ ‏من تلك المقولة شعار و نختصر الوقت ‏الذي لا نملك حقا رفاهية اضاعته  لنتمكن من تحقيق الإنجاز 
 
‏حفظ الله الأردن ارضا وشعبا وقائدا
 


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة