توصيات بتعديل مواد في قانون الضمان تخصّ المرأة العاملة



توصيات بتعديل مواد في قانون الضمان تخصّ المرأة العاملة

مدار الساعة -  طرحت مؤسسة الاقتصاد النسوي، من خلال مركز فكري للدراسات النسوية، ورقة موقف، توصي بتعديل عدد من مواد قانون الضمان الاجتماعي، بما يحسن نوعية الأمان الاجتماعي المقدم للمرأة العاملة.

 
وبينت المؤسسة، خلال مؤتمر صحفي عقدته اليوم الأربعاء، أن ورقة الموقف شملت مطالب وتوصيات بتعديل مواد اعتبرتها تمييزية، تعطي للرجل العامل حقوقاً اقتصادية مختلفة عن الممنوحة للمرأة العاملة، بما يحقق شمولية وعدالة أكبر في القانون.
 
ودعت الورقة إلى احتساب زيادة الإعالة على الراتب الأعلى بين رواتب الزوجين في حال كان كلاهما مشتركاً في الضمان الاجتماعي بناءً على اتفاق بينهما، وزيادة راتب التقاعد للمرأة بنسبة الإعالة في حال لم يكن زوجها الحالي أو السابق قد تقاضى زيادة الإعالة عن أبنائها وزيادة نسبة الإعالة للزوج أو الزوجة الذي حصل/حصلت على راتب تقاعد أو اعتلال لم يكن متضمنا لزيادة الإعالة.
 
كما دعت الورقة إلى تعديل سن تقاعد المرأة ليبدأ من 55 إلى 60 اختيارياً، مع إلزام أصحاب العمل بإشراكها في الضمان ما دامت على رأس عملها وإن كانت قد استوفت شروط التقاعد، وإزالة جميع الاستثناءات التي تتعلق بالشمول بالضمان، من حيث الشمول الجزئي وتعليق تأمين الشيخوخة وإعفاء بعض المنشآت من شمول العاملين الشباب لديها في تأمين الشيخوخة.
 
واقترحت تعديل المادة 64/ح/3 ليصبح تخفيض الراتب التقاعدي للإناث بنسبة 20 بالمئة إذا تجاوزت 52 عاماً، و10 بالمئة إذا تجاوزت 53 عاما، و5 بالمئة إذا تجاوزت 54 عاما.
 
واقترحت كذلك تعديل المادة 81/أ/3 بإلغاء الشروط التي وضعها القانون على الزوج لاستحقاق نصيبه من راتب زوجته المتوفاة، مع تعديل عدم توقيف نصيب الزوجة من راتب زوجها في حال زواجها بعد وفاته.
 
ودعت إلى إعادة النظر بما يخص المستحقين بتاريخ وفاة والدهم أو والدتهم بحيث يُنظر في تاريخ الوفاة عند التوزيع، على أن يعاد توزيع الراتب في حال ترمل، أو طلاق إحدى بناته، لتأخذ نصيبها من الراتب ضمن الشروط المحددة في القانون للمستحقين.
 
وطالبت الورقة بتعديل المادة 26 من نظام المنافع الخاصة بالدفعة الواحدة بتقليل حالات الاستحقاق للمرأة المؤمن عليها، ومساواتها مع حالات استحقاق الرجل، وذلك بمراعاة عدد من الأمور، منها إلغاء حالة السماح للمؤمن عليها العزباء التي تتجاوز 40 عاما بسحب اشتراكاتها، وتعديل حالة (انتهاء خدمة المؤمن عليها الأردنية المتزوجة وتفرغها لشؤون الاسرة)، وذلك باشتراط أن تكون قد تجاوزت سن الأربعين وأن تقل اشتراكاتها عن 120 اشتراكا، وتعديل المادة 44 من قانون الضمان لتصبح أن تكون مستحقة لبدل إجازة الأمومة إذا توفر لها ما بين 6 – 8 اشتراكات سابقة بتأمين الأمومة بغض النظر عن وقت هذه الاشتراكات.
 
وطالبت ورقة الموقف بتعديل الفقرة (ب) من المادة 46 من القانون، لضرورة الجمع بين بدل إجازة الأمومة المستحق والجزء المستحق لها من راتب التقاعد المبكر أو راتب اعتلال العجز الطبيعي الجزئي المستحق لها أسوة بجمعها لراتب اعتلال العجز الإصابي مع بدل إجازة الأمومة.
 
ودعت إلى تعديل المادة 43/ب لشمول المشتركات بالضمان الاجتماعي اختياريا بتأمين الأمومة وحصولهن على بدل إجازة الأمومة دون أن يترتب عليهن أي نسبة زيادة على الاقتطاعات وإنما تدخل ضمن المفهوم التكافلي التضامني لهذا التأمين الذي يتحمل كلفته أصحاب العمل عن كل من يعمل لديهم ذكورا أو إناثا.
 
وطالبت كذلك بتعديل المادة 7 من قانون الضمان الاجتماعي، وذلك بالسماح بشمول أبناء الأردنيات بالضمان الاجتماعي اختياريا للحفاظ على حقوقهم في الضمان.
 
واستعرضت رئيسة مجلس إدارة مؤسسة الاقتصاد النسوي، الدكتورة ميادة أبو جابر، دراسة مجتمعية لمفهوم الأمن الاجتماعي نفذها مركز الدراسات (فكري) التابع للمؤسسة، أظهرت آراء المشاركين بمفهوم الأمان الاجتماعي وأهم التحديات التي تواجه المرأة الأردنية.
 
وقالت إن تعزيز الحماية الاجتماعية للمرأة وتحفيز تشغيلها واستمرارها في سوق العمل ورفع مستوى حمايتها عند الخروج منه بنحو مؤقت أو دائم، ضرورة من ضروريات ورقة الموقف.
 
من جهتها، أكدت النائب في مجلس النواب، دينا البشير، ضرورة زيادة الوعي بأهمية الدور الذي تلعبه المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي في الحماية الاجتماعية، من خلال إعادة بناء روابط الثقة بين المؤسسة والمواطن.
 
وأشارت إلى ضرورة تقديم المؤسسة الأسباب الموجبة لتعديل القانون بما يعزز أهمية التعديلات المقترحة.
 
ولفتت إلى أن عدم الاستقرار والتعديلات المتكررة على قانون الضمان الاجتماعي، يضعف ثقة المواطنين بفائدة الضمان الاجتماعي، في ظل وجود عدد من النصوص التي لا تراعي الحقوق الممنوحة للمرأة.
 
وأكدت أن عمل مجلس النواب مشترك مع وسائل الإعلام ومؤسسات المجتمع المدني، لتسليط الضوء على التعديلات الواجب إدخالها على القانون بما يحقق مساواة وعدالة بين الرجل والمرأة.
 
وقالت النائب السابق، ريم بدران، إن فلسفة مراجعة قانون الضمان الاجتماعي بما يخص المرأة، يستدعي طرح تساؤل حول مدى تحقيق المساواة الاقتصادية بين الرجل والمرأة، في ظل تدني نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل.
 
ودعت بدران إلى إعادة التفكير بالنظرة الاجتماعية للمرأة ومدى مساهمتها في سوق العمل وأهمية وجودها فيه لتحقيق تنمية اقتصادية، خاصة في ظل ارتفاع نسب البطالة.
 
وأكدت ضرورة مراجعة كل القوانين بما يحقق زيادة في نسبة مشاركة المرأة في سوق العمل، مشيرة إلى أن المرأة والرجل كلاهما معيل للأسرة، وحضور المرأة في المراكز القيادية في القطاع الخاص ضعيف جداً.
 
ولفتت إلى أهمية تطوير صندوق الأمومة في الضمان الاجتماعي، ليكون مؤثراً في الاقتصاد الأردني، بما يمكن المرأة من الحصول على أفضل ما يمكن.
 
واستعرضت المختصة بقانون الضمان الاجتماعي، مي القطاونة، عدداً من البنود التمييزية ضد المرأة في قانون الضمان الاجتماعي، كالعادة والرواتب التقاعدية وتوريث الراتب وتعويض الدفعة الواحدة وبدل إجازة الأمومة.
 
وبينت القطاونة أن نسبة النساء المشتركات في الضمان الاجتماعي تبلغ 27 بالمئة وهي قليلة، فيما تبلغ نسبة المتقاعدات من إجمالي المنتسبين في الضمان 17 بالمئة.
 
وتعد مؤسسة الاقتصاد النسوي للتدريب والتنمية مؤسسة أردنية غير ربحية، تعنى بالتمكين الاقتصادي للمرأة وزيادة مشاركتها في سوق العمل، من خلال صناعة المنظومة الاجتماعية والعمالية والقانونية المساندة.
 


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة