عون: لبنان ملتزم بوضع خطة إصلاحية قابلة للتنفيذ



عون: لبنان ملتزم بوضع خطة إصلاحية قابلة للتنفيذ

 مدار الساعة - أكد الرئيس اللبناني ميشال عون، اليوم الثلاثاء، التزام بلاده بوضع خطة إصلاحية قابلة للتنفيذ والتعاون مع صندوق النقد الدولي من أجل إقرارها بسرعة من خلال المحادثات التي ستجري بين الجانبين اللبناني والدولي.

وقال عون، خلال استقباله اليوم في قصر بعبدا، وفداً من صندوق النقد الدولي، إن بعثة صندوق النقد الدولي في لبنان ستكون على تواصل دائم مع المسؤولين اللبنانيين المعنيين للوصول إلى توافق على بنود الخطة الإصلاحية التي ستحقق تدريجياً النهوض الاقتصادي الموعود.
وأطلع عون الوفد، الذي ضم المدير المساعد للصندوق تانوس ارفانيتيس، والرئيس الجديد لبعثة الصندوق في لبنان ارنستو ريغو راميراز: "على المراحل التي قطعتها عملية الوصول إلى بدء التحقيق المحاسبي الجنائي في حسابات مصرف لبنان،  لتحديد الخسائر والمسؤوليات تميهداً لتوزيع هذه الخسائر"،  لافتاً إلى العراقيل التي وضعت في طريق هذا العمل الإصلاحي الضروري، إضافة إلى متابعته التدقيق المالي الجاري من مؤسستي التدقيق "اوليفر وايمان" و"KPMG".
وشدد الرئيس "على إعطاء الأولوية للمسائل الاجتماعية والصحية ومواجهة حالات الفقر، والمضي في إصلاح البنى التحتية في البلاد، مثل الكهرباء والاتصالات وإعادة تأهيل مرفأ بيروت، فضلاً عن المشاريع المائية والسدود وغيرها، من دون تجاهل ما لقطاع الخدمات، إضافة الى قطاعي الصناعة والزراعة".
وأكد ارفانيتس استعداد الصندوق للاستمرار في مساعدة لبنان على وضع برنامج متكامل يمكّنه من مواجهة الأزمة المالية والاقتصادية الراهنة.
ولفت إلى أن "مثل هذا البرنامج يتطلب تضافر جهود جميع الأطراف الحكوميين والسياسيين والتوافق في ما بينهم لدعم الخطة الاقتصادية الشاملة والمتكاملة التي تعيد الثقة بالواقع الاقتصادي اللبناني".
وعدّد  ارفانيتس "الأسس التي يفترض أن تستند إليها هذه الخطة، مشدداً على ضرورة الإسراع في العمل، واضعاً إمكانات الصندوق في تصرف لبنان لهذه الغاية".
وكان وفد صندوق النقد الدولي أبدى اليوم استعداده لمساعدة لبنان على التوصل إلى اتفاق يخرجه من أزمته.
وعقد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي لقاء مع الوفد بالسرايا الحكومي صباح اليوم، حيث تم بحث إطار الاتفاق على برنامج التعافي والتفاصيل الأساسية التي سيشملها، وهي المالية العامة، وقطاع المصارف مصرف لبنان، والإصلاحات الهيكلية والسياسة النقدية.
يذكر أن حكومة حسان دياب كانت أقرت في 30 أبريل (نيسان) من العام الماضي خطتها الاقتصادية - المالية وتضمنت إصلاحات  طالت إدارة الدولة، والسياسة المالية، والقطاع المالي، والمصرف المركزي، والحساب الجاري، وميزان المدفوعات. وبدأت المفاوضات مع ممثلي صندوق النقد الدولي في مايو (أيار) من العام الماضي، وبرز خلالها اختلاف في الأرقام المتعلقة بالقطاع المالي والمصرفي بين أرقام مصرف لبنان وأرقام وزارة المالية.
وتوقفت المفاوضات مع استقالة حكومة حسان دياب في أغسطس (آب) من العام 2020، وتستكمل حكومة ميقاتي المفاوضات مع صندوق النقد الدولي للتوصل إلى اتفاق على برنامج التعافي.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة