الفايز يكتب: ‏الاستثمار الملف الشائك



الفايز يكتب: ‏الاستثمار الملف الشائك

  بقلم ‏حازم غالب الفايز

 
‏لا نزال بين أخذ ورد وجذب وشد بما يتعلق بموضوع الاستثمار دون وضوح وبيان المشكلات التي تتعلق بهذا الملف وأين المعضلة وما هي أهم العقبات والمعوقات الفعليه وليست النظرية أو التنظيرية ومشتقاتها الفلسفية التي لا تغني ولا تسمن من جوع 
 
‏فالاستثمار بمفهومه وتأثيره على الاقتصاد القومي يتعلق بالإنفاق على المشاريع فيما يتعلق بالمرافق العامة والبنية التحتية وتمديد المياه والصرف الصحي والكهرباء والطاقة والتعليم والصحة والاتصالات بالإضافة إلى المشاريع الإنتاجية في مجالات الزراعة والصناعة إلى آخره ...
 
‏وهذا كما يعرف الجميع موجود على أرض الواقع و متوفر و يوميا نسمع باالانفاقات وحجمها على تلك المشاريع والتي من شأنها أن تشكل نواة الاستثمار الذي يساهم بشكل مباشر في دفع العجلة وتحريكها إلى الأمام لرفد الاقتصاد القومي و استقطاب الاستثمارات الكبرى وتحريك الوضع الاقتصادي من وضع السبات إلى وضع اليقظة والاستيقاظ لإشراقة  صباح جميل مثمر ومبشر في تحسنات وتحسينات اقتصادية تلبي طموحات 
 
‏إذن أين المشكلة وأين تكمن وهل لا  نزال نبحث عنها وعن المعوقات طوال الفترة الماضية ‏دون أن نجدها ام اننا وجدنا المشكلة وحددنا المعوقات والأسباب فلماذا لا نزال (مكانك سر ) ولماذا لم نتحرك بخطوات عملية على أرض الواقع  ‏أم أننا لا نزال لا نعرف من أين نبدأ
 
‏وهذا ما جعلني اتوقف عند تعريف جميل للاستثمار وهو مبني على التعريف أو المفهوم السابق الذي ذكرناه وهو يتكلم عن أن الاستثمار هو اضافة طاقات انتاجية جديدة إلى الأصول الإنتاجية الموجودة في المجتمع بإنشاء مشروعات جديدة أو التوسع في المشروعات القائمة أو إحلال اوتجديد مشروعات انتهى عمرها الافتراضي 
 
‏فبحسب هذا التعريف لا اجد سوى أننا لا نعرف من أين نبدأ بملف الاستثمار و في هذه الحالة يمكن أن نقول أننا اكتشفنا أبرز معوقات ملف الاستثمار وهذا ما يجب عليه أن يعيدنا إلى التفكير من أين يجب علينا أن نبدأ بإدارة ملف الاستثمار لنستطيع النجاح
 
‏فإن ما بيني وما لا يزال يبنى في سبيل النهوض بالاقتصاد الوطني من قبل الملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه وعلى كافة الأصعدة والطرق التي مهدت على المستويات الإقليمية والدولية لم تبقى لنا سوى العمل وفقا لما أسس له ومهد ضمن أطر واضحة لا لبس فيها 
 
و باعتقادي ان قمنا باستغلال الجهود الملكية السامية وما بنته ولا تزال تبنيه والطرق و الأبواب التي فتحت بفضل الله ثم بفضل تلك الجهود لأنقلبت المعادلة كليا إلى الأفضل ولاستطعنا ان ننهض باقتصادنا وأحوالنا كافة
 
‏فانطلاقا من الجهود العظيمة للملك عبدالله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه التي فتحت لنا أبواب ومهدت لنا الطرق أعطتنا بطريق او بآخر المفتاح الذي من شأنه أن يرشدنا من أين نبدأ و ننطلق بإدارة ملف الاستثمار بالطريقة الصحيحة فالزيارات الملكية المستمرة إلى الاستثمارات الداخلية القائمة أساسا على أرض الوطن هي اكبر  ‏وأوضح دليل إرشادي لنا من أين نبدأ العمل ‏بالطريقة الصحيحة 
 
‏فإن الأولوية في هذه الحالة هي النهوض بالاستثمارات القائمة اساسا وتحفيزيها وتقويتها وجعلها مثالا جاذب للاستثمار فهي الواجهة الحقيقية التي من شأنها جذب أكبر الاستثمارات فقصص نجاح الاستثمارات القائمة هي الدعاية الأقوى لجذب الاستثمار وبيان صلاحية وقوة ومتانة هذه الأرض لتكون الوجهة  الأمثل للاستثمار
 
‏فلا يمكن أن نجلس و ننتظر قدوم الاستثمارات معتمدين على تقديم تسهيلات نظرية دون إعطاء أمثلة ناجحة على استثمارات قائمة على أرض الواقع تكون محفزه ومشجعة لقدوم استثمارات أخرى خارجية فإننا جميعا نعلم بأن اصحاب الاستثمارات الكبرى لديهم من الفرق التي تعمل على إعداد الدراسات وتقييم الأوضاع والمخاطر التي تواجه استثماراتهم وتقدير نسبة النجاح مايكفي و اعتمادهم الأساسي على هذه الدراسات في التوجه باستثماراتهم إلى تلك الوجهات   
 
‏وهذا ما يجب أن يلزمنا بأن تكون بداية إدارة ملف الاستثمار  وما ‏يجب ان يرافقه من تشريعات وحوافز  هو الانطلاقة الحقيقية له من خلال الاستثمارات القائمة اساسا وجعلها الدعاية الرئيسية والاثبات الحقيقي بأن الأردن هو ارض حاضنة وراعيه للاستثمار 
 
‏فالقاعدة الأساسية والرئيسية ‏و الانطلاقة الحقيقية للنجاح تكمن في أن تكون البداية بأنفسنا ‏وأن نطور أولا ما نملك 
 
‏حفظ الله الأردن ارضا وشعبا وقائدا
 


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة