الاقتصادي والاجتماعي يوصي بضبط الإنفاق العام وترشيده



الاقتصادي والاجتماعي يوصي بضبط الإنفاق العام وترشيده

مدار الساعة - ناقش المجلس الاقتصادي والاجتماعي، الثلاثاء، مراجعة دور السياسة المالية في الاقتصاد الأردني، ضمن محور الاقتصاد الكلّي، وذلك استكمالاً لسلسلة الاجتماعات التي يعقدها المجلس لمناقشة تقرير حالة البلاد 2021 قبل اطلاقه، بحضور نخبة من الخبراء والمختصين من القطاعين العام والخاص.

 
وأكد أمين عام المجلس الاقتصادي والاجتماعي الدكتور متري مدانات، أن المملكة شهدت خلال الأعوام السابقة تباطؤاً ملحوظاً في معدلات النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات الفقر والبطالة، مشيراً إلى محدودية الحيّز المالي الذي تعمل به المالية العامة بسبب ارتفاع العجز المالي والمديونية، وأهمية الدور التنموي للسياسة المالية في الاقتصاد.
 
وأشار إلى أهمية تحفيز القطاعات الاقتصادية الواعدة التي تساهم في تحفيز النمو الاقتصادي وخلق فرص العمل، إضافة إلى إعطاء دور واضح للقطاع الخاص وتسريع تنفيذ مشاريع الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
 
وقال أمين عام وزارة المالية الدكتور عبد الحكيم الشبلي إن الوزارة قدمت الكثير من الإنجازات في العام الحالي والسابق، موضحاً أن السياسة المالية كانت مرنة وداعمة بالرغم من ضيق الحيّز المالي وتحديداً في ظل جائحة كورونا، وأن السياسة المالية ساهمت في استقرار بيئة الاقتصاد الكلّي.
 
وبين مدير عام دائرة ضريبة الدخل والمبيعات الدكتور حسام أبو علي أن قانون ضريبة المبيعات يراعي ويحقق الأهداف الاقتصادية والاجتماعية، وأن المشرع الأردني في القانون نص على أن تأخذ الحكومة بعين الاعتبار الأبعاد الاجتماعية من خلال إدراج جدول السلع والخدمات المعفاة ويشمل السلع الأساسية والغذائية التي يستهلكها ذوي الدخل المحدود، مؤكداً أن قانون ضريبة الدخل جاء لتحقيق العدالة الضريبية.
 
وعرض منسق السياسات الاقتصادية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي محمود الشعلان، لأبرز ما جاء في الورقة من مواطن قوة وضعف في السياسات المالية، وأبرز التوصيات التي تتمثل بتبني خطة مدروسة لضبط الإنفاق العام وترشيده لاسيما النفقات الجارية وخاصة المتعلقة بالسفر والتشغيل وغيرها من النفقات الجارية الأخرى.
 
ونوهت رئيسة صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي خلود السقّاف إلى أهمية وضع خطة اقتصادية فعّالة وواقعية ضمن استراتيجية ممنهجة تكون قابلة للتطبيق ضمن إطار زمني محدد، وتحفيز القطاع الخاص للانتقال إلى الاعتماد على الذات، والتركيز على مشاريع البنية التحتية إلى جانب المشاريع التكنولوجية لتخفيف مشكلة البطالة.
 
وأوصى المشاركون بضرورة تطبيق نظام الفوترة لتحقيق العدالة بين القطاعات، ومعالجة آلية التشريع في السياسة المالية للاقتصاد، والعمل على إعادة هيكلة دوائر وزارة المالية، وضبط النفقات، مشيرين إلى أهمية أن تحتوي الموازنة على أهداف اقتصادية لتحفيز الاقتصاد وتحسين سوق العمل.
 
يذكر أن المجلس سيعقد في الأسابيع القليلة المقبلة سلسلة من الجلسات النقاشية بمشاركة نخبة من أهل الرأي والخبرة لتتناول المحاور والقطاعات التي وردت في التقرير لهذا العام، وهي الاقتصاد الكلي، والقطاعات الاقتصادية، وقطاعات البنية التحتية، والموارد البشرية، والتنمية المجتمعية (1)، والتنمية المجتمعية (2)، ومحور التنمية السياسية وتطوير القطاع العام.
 


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة