كلنا في صف الوطن



كلنا في صف الوطن

 بقلم ناجح صوالحة 

يسود أعتقاد بين العامة بأنه يجب ان نكون في صفين متقابلين يسعى كل صف ان يكون هو المسيطر، وقد تجلى هذا الأمر اثناء جائحة كورونا والنقاش العام حولها، هذا الفعل من قبل الطرفين مناف للواقع والسياق المنتظم لأي حديث يتناول قضية عامة يشترك بمخرجاتها الغالبية العظمى من المواطنيين، وقد لاحظنا في الفترة السابقة حدية الصفيــــــــــــــــــــن في النقاش والحوار في إجراءات الحكومة الأخيرة.
 
تجد المسؤول بكل طاقاته يكون هدفه ان يبـــــــــــــــسط الحالة العامة للرأي العام، وان ما تقوم به أجهزة الدولة يتماشى مع تسلسل الحالة الوبائية والتفكير الرسمي يأخذ في الحسبان جميع الجوانب والمتوقع من أي فعل للسيطرة على الوباء، في المقابل تجد مثلا من بيده الميكرفون يسعى بكل ما يمتلك من صوت جهوري ان يثبـــــــــــــــــــــــت للطرف الأخر انه على خطأ وليس هكذا تسير الأمور، نقاشات في كثير من الأحيان تشعر انه بين دولة وأخرى، او بين دولة غربية مع دولة شرقية في زمن الحرب الباردة، يسعى مقدمي البرامج الحوارية انه من المفروض يكون حديثها وتوجهاتها موافق عليها من الضيف وخاصــــــــــــــــــــــــــــة الرسمي، مباشرة يكون هدفه الوقوع بهذا المسؤول وان يثبت للمشاهد او المستمع انه أقوى من المسؤول، دائما يكون الضيف بعيد عن خفايا اسئلة المحاور ولا يعي ما يكون وراء حديثه والمحتمل ان يكون وضع في غير سياقه او فسر وحلله حســــــــب ما يدغدغ مشاعر المشاهدين، لهذا شاهدنا كم مسؤول وقع في فخ المحاور وانتزع منه حديث لا يقصده.
 
رسالة الإعلام المنتمي والوطني ان يكون في صف الوطن وان نجلس مع بعض ونتشاور في السبل الناجعة والتي تؤدي في النهاية التخلص من معيقات الســــــــــــير للأمام وترك ما من شأنه تراجعنا وتأخرنا، دور أعلامنا الرسمي وغير الرسمي ان نرتقي بطرح قضايانا وان نكون على قدر المسؤولية والمهنية، من أهم مبادئ الإعلام الحديث الحيادية عند بحث الموضوع وان لا يكون الإعلامي في جانب ضد الجانب الأخر، الأعلام يجب ان يسعى للنهوض بدوره وان يمسك زمام التغيير للأفضل وان لا ينجر للأساليب التي يهدف من خلفها خلق حالة النرجسية والمباهاة في ضعف الأخر، نبـــــــــــحث عن قادة فكر وتغيير للوقوف الى جانب الوطن وخاصة في هذه المرحلة الحرجة صحيا واقتصاديا وسياسيا.
 
هذا الوطن له قضاياه التي تتطلب من الجميع ان نكون على مستواها وحجمها، هذا وطن لنا ويحتاج منا ان نبحث عن آطر تتلاءم والحالة العامة لدولتنا لنتجاوز قريبا ما نمر به بأذن الله ونرمي كل شوائب إدارتنا لهذا الوباء خلفنا ونتــــــــــــــــــــعلم منها في التطوير والتحسين ليبقى هذا الوطن شامخا.


التعليقات


سيتم عرض التعليقات بعد مراجعتها من قبل الإدارة