مناسبات اردنيات اقتصاديات دوليات برلمانيات رياضة تبليغات قضائية أسرار و مجالس وفيات مقالات مجتمع مقالات مختارة دين ثقافة اخبار خفيفة جامعات سياحة الأسرة كاريكاتير رفوف المكتبات طقس اليوم

حتى لا نكرر الفشل!

مدار الساعة ـ نشر في 2022/01/23 الساعة 01:35
حتى لا نكرر الفشل
بعد إقرار التعديلات الدستورية سنكون بعد عدة أسابيع على موعد مع قانون جديد للأحزاب وآخر للانتخابات، وبعد فترة قد تطول إلى حد أقصى لن يتجاوز بضع سنوات أو ربما عاماً واحداً سيكون هناك انتخابات نيابية ستنتج مجلساً فيه الزاماً ٤١ مقعداً مخصصاً للأحزاب والحزبيين، ولهذا بدأ نشاط تكوين أحزاب جديدة وسيتبعه بعد إقرار قانون الأحزاب الجديد عمليات تصويب أوضاع الأحزاب الموجودة وفقا لشروط القانون الجديد.
شهدنا ترخيص أول حزب جديد وفق شروط القانون القادم، وسيكون هناك أحزاب اخرى، لكن الحرص على نجاح القادم يفترض أن يتوقف عند كل مراحل انشاء أحزاب جديدة وخاصة الوسطية والبرامجية منها منذ عام ١٩٩٢ أي بعد إصدار قانون الأحزاب آنذاك وحتى آخر حزب، لكن أهمها أحزاب ملأت الاجواء حضوراً وتفاؤلاً بمستقبلها لكنها لم تلبث أن تحولت إلى مجموعات صغيرة تجلس معا بلا جمهور أو اتباع ولا قدرة حتى على الفوز برئاسة بلدية، والسبب يعرفه اهل التجربة وكل من عايش تلك الفترات.
ليس مهماً ونحن على أعتاب مرحلة جديدة أن نشكل أحزاباً تضم اسماء معروفة اجتماعياً أو سياسياً فقط بل أن يكون الحزب حالة شعبية أيضاً يحظى بالمصداقية والاحترام لدى الناس، وأن يكون لديه ما يقوله للناس، فما يقال أحياناً في جلسات «النخب» ليس مهماً للمواطن الأردني العادي.
انتبهوا جيداً، لأن نجاح المشروع السياسي القادم يعتمد على وجود أحزاب قريبة من الناس وليست أحزاباً ذات علاقات مهمة بالحكومات، فالحزب حالة تمثل الناس وتسعى للسلطة وليست مجموعات أشخاص يسعى كل منهم للسلطة.
ما زلنا في بداية الطريق، وواجب ألا تتكرر تجارب أحزاب نعرفها جميعاً كانت متخمة بالمسؤولين السابقين والعاملين وكل أنواع الطموحين إلى كل شيء، فتكرار تلك التجارب لن ينعكس على تلك الأحزاب فقط بل على مشروع إصلاحي يغير بنية الحياة السياسية في الأردن.
الرأي
مدار الساعة ـ نشر في 2022/01/23 الساعة 01:35
#اخر الاخبار